البرنامج السياسي للحزب

الجمهورية العربية السورية

     حزب الشعب

عدالة تسامح بناء

 

البرنامج السياسي لحزب الشعب

 

باسم حزب الشعب وشعاره المبدئي الثابت عدالة – تسامح – بناء – جئناكم ضمن مقولة الصدق في القول والإخلاص في العمل تحت سقف الوطن لخروج الجمهورية العربية السورية من الأزمة موحدة .

لنسع مع كل أبناء الوطن في وضع إستراتيجية شاملة من خلال رؤية الحزب وأهدافه ومبادئه ومساره الوطني.

1 – الحوار الديمقراطي الحقيقي العملي القائم على العدالة والتسامح والبناء .

2 – التكامل بين المتحاورين واتخاذ القرار الجماعي والاستفادة من اختلاف الآراء وضمها لبعضها لنشكل جسداً واحداً ونكون جميعاً في خدمة الوطن ومصلحة الوطن والمواطن.

3 – المساهمة الفعالة في بدء العملية الإصلاحية وتحقيق المصالحة في الجمهورية العربية السورية من خلال الواقع العملي على الأرض.

4 – احترام الدستور الذي يقوم عليه الوطن والفيصل هو صناديق الاقتراع .

5 – لا مكاسب ولا مناصب فالحوار من أجل الوطن ولا إقصاء للآخر.

6 – لا للخروج عن القانون وحمل السلاح خارج إطار الدولة – إن المدافع الأول عن الوطن هو الجيش العربي السوري وإلى جانبه قوى الأمن الداخلي والتنظيمات العسكرية الأخرى التي تعطيها الدولة الصفة الشرعية للدفاع عن الوطن وهم حماة الديار.

7 – توفير كل الدعم والمساندة والإمكانيات لقواتنا المسلحة درع الوطن وحامي أرضه وعرضه، واستمرار تجهيز الجيش العربي السوري بالمعدات الكاملة واللازمة لحماية الوطن وجعلها من الأولويات , وسحب كل سلاح خارج إطار الدولة والقانون .

8 – الرفض البات لأي تعامل مع من يؤيد التدخل الخارجي أو يحمل السلاح ضد الشعب والدولة .

9 – التنسيق الدائم مع الحكومة والاطلاع على برامجها وكل مايزيدنا ثقة بها وقبول انتقادها ووضع آلية للرقابة من قبل الأحزاب المرخصة على كافة مساحتها وتفعيل التشاركية مع كافة الأحزاب بما يخدم الوطن والمواطن .

إن حرية الفكر هي بلا شك العمود الفقري لقضية الحرية كلها , بل إن حرية الفكر هي الجوهر الذي يجب أن نبني عليه، وإن أول مانعنيه هو أن يتمكن الفكر المؤسس على منطلقات وطنية من مخالفة الحكومة آراءها واجتهاداتها وسياستها ومن التعبير عن نفسه بحرية والدعوة إلى تصحيح مايراه خاطئاً .

10 – عودة الجميع إلى حضن الوطن لبناء الجمهورية العربية السورية المستقبل. سوريا العربية الديمقراطية التي نريد سوريا العربية لجميع مكوناتها القومية الحضارية وتحقيق ذلك بنقل الصراع من الشارع ليصبح صراع أفكار وأهداف ومبادئ لخدمة الجمهورية العربية السورية أرضاً وشعباً .

11 – إن الشعب العربي السوري هو من يحدد ويقرر مصيره بنفسه وهو الوحيد صاحب القرار وصاحب الحق في رسم طريقة وتطوير مستقبله دون تدخل أو إملاء أو وصاية من أحد ونرفض بشدة أي تدخل بشؤوننا الداخلية من أي جهة وبأي صفة وتحت أي تبرير .

إن الشعب يجب إن يلعب الدور الأول في صنع مستقبل الجمهورية العربية السورية , إن الشعب أداة النهضة كما هو هدفها , علينا أن نسعى إلى تنمية أشكال التعبير الشعبي المنظم ونتوجه إلى الشعب أولاً وأخيراً وننطلق من الشعب ونجعل منه قاعدة وبنياناً، وسيكون للوطن خير ضامن . وعلينا أن ندرك أن الشعب العربي السوري الواعي هو من صد المؤامرة الكونية وعليه لا مفر من التقاء كافة أطيافه في الحوار الوطني ليرسم الرؤيا ويضع الخطة المستقبلية وآفاقها.

12 – الإيمان الكامل بالانفتاح على التعاون مع كل القوى السياسية الوطنية في سورية العربية التي تؤمن بممارسة العمل السياسي والديمقراطي بالوسائل السلمية . وسيكون لنا بوصلة واحدة في ذلك هي مصالح شعبنا وطموحاته في الحرية والكرامة وصون وحدتنا الوطنية وحماية وطننا وقراره المستقل .

13 – تأييد مسيرة الإصلاح الشامل ودعمها وتعميقها والسير بها لتطال كل جوانب حياة العرب السوريين والمساهمة بكل طاقتنا بها.

14 – العمل المستمر بالوسائل والطرق القانونية السلمية من أجل نظام ديمقراطي برلماني تعددي يقوم على مبدأ تداول السلطة ويحقق المساواة في الحقوق والواجبات ويضمن تكافؤ الفرص أمام جميع القوى السياسية التي تعمل ضمن الدستور والقانون .

15 – محاربة الفساد بكافة أشكاله ومستوياته ومواقعه , وهذه مهمة وطنية شاملة .

16 – إن الإصلاح السياسي هو محور الارتكاز للإصلاح الإداري والقضاء على الفساد من خلال المحاور المتمثلة في صور الممارسات غير السليمة مهما كانت أشكالها أو أنواعها وتحسين الدور الرقابي للدولة.

17 – تطوير وتشجيع الحوار الفكري والسياسي والثقافي والاجتماعي بين كل فئات الشعب وأطيافه وتنظيماته

18 – احترام القانون والضوابط القانونية اللازمة لضمان عدم اعتداء المواطن على حقوق وحريات المواطنين الآخرين ومحاسبة كل من يقدم على ذلك .

19 – المحاسبة والمطالبة لأي حق ضاع أو جريمة ارتكبت بحق الوطن والمواطن .

20 – صدور قانون عفو عام مشروط حسب حجم الجرائم التي ارتكبت ( القتل – الخطف – تدمير المنشآت ).

21 – مواجهة ومحاسبة المجرم عبر القضاء العادل ( بالإطلاع الشعبي والإعلامي الواسع )، ولا أحد فوق عدالة القانون والقضاء . وذلك وفق دولة المؤسسات التي تحاسب كل إنسان على أفعاله.

22 – على المجتمع العربي السوري أن يكون شريكاً حقيقياً في التنمية وصناعة القرارات السياسية .

23- ضرورة وجود وثيقة إصلاح وطني شاملة يتعهد الجميع على العمل بها وتفعيلها واتخاذ الخطوات والآليات اللازمة للتغيير المجتمعي الشامل وفق جدول زمني محدد للتنفيذ .

24 – تطبيق مبدأ الشفافية والمصارحة التشاركية الكاملة غير المنقوصة عبر ضمان الحقوق المدنية والسياسية للحصول على المعلومة بشكل واسع ومبسط حيث تمثل الحجر الأساس للحق في حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام ومفهوم الحكم الصالح والمراقبة والمحاسبة وفضح الفساد الذي يصعب ممارسته بدون حرية الوصول للمعلومة . وذلك للدخول بشكل دائم في حوار مستنير حول القرارات التي تؤثر على حياة المواطنين والمطالبة بالحقوق ومعرفة الواجبات لجميع المواطنين بمن فيهم الضعفاء والمهمشين ولإخضاع كل مخالف مهما كان موقعه ومنصبه للمحاسبة والمساءلة .

25 – إتباع سياسة التواصل والمتابعة والانفتاح بين الوزارات والتعاون فيما بينها وتبادل الخبرات والمعرفة في كل المجالات ودون استثناء وعلى كافة مستويات كوادرها.

26 – الاعتزاز بقوميتنا العربية والتمسك بعروبتنا والدعم لكل قوى المقاومة الوطنية وقوى التحرر في العالم .

اننا اليوم نجد من الضروري أن نتوجه للحوار الوطني للتحليل والمناقشة ووضع الحلول وفق جدول زمني، و آليات مناسبة لوضع الصيغة التطبيقية للديمقراطية في نطاق رسم خطوط المستقبل على ضوء مايحدث .

وان حرصنا على المساهمة في إنجاح الحوار الوطني الذي نعتبره هاماً وتاريخياً علنا في طروحاتنا ونقاشنا نقوم بدور بلورة العديد من المطالب الشعبية المحقة .

لقد علمتنا الأحداث المؤلمة الراهنة درساً كبيراً لا يجوز أن ننساه , لقد علمتنا هذه الأحداث أن الشعب العربي السوري بنضاله ووعيه وتنظيمه هو القوة الحقيقية التي يجب أن يتسلح بها من يجتمع للحوار . وإن أي خلل يصيب قوى الشعب فلا بد أن يعكس نفسه في خلل يصيب الحوار نفسه.

يجب على كل من يشارك في الحوار ويتحمل تبعاته أن يعي أن الشعب هو من يلعب الدور الأول في هذا الحوار وخاصة فئة الشباب واستقطاب الفئة التي تعزل نفسها كونها تشعر بأنها كانت مهمشة أو مستبعدة عن الحراك السياسي وكونها لم تنتمي لأي حزب أو منظمة أو مؤسسة أو هيئة الخ…. تحت مقولة لا إقصاء ولا إلغاء بل شراكة كاملة .

ولن تكون لمحاولات علاج الأزمة القيمة المطلوبة إلا إذا ارتبطت هذه المحاولات بالتفكير الوطني الواعي الذي لا يكتفي بالعلاج الجزئي الذي قد يصيب نجاحاً لبعض الوقت , بل يستهدف تركيز البناء على القواعد التي تضمن مستقبله وتقضي على الظواهر الخاطئة التي تعيش فيه. راجين عند بدء الحوار الوطني في الجمهورية العربية السورية وبدء مناقشاتها طرح سؤال كبير :

من هي القوى التي تؤلف الشعب ؟ ثم من هم أعداء الشعب .

وذلك لعزل الثانية وتدعيم الأولى، إن تحديد قوى الشعب الذي تقع على عاتقها مهمة البناء وتحديد الطريق الذي يجب أن نسلكه للارتفاع إلى مستوى المسؤولية الوطنية وتحملها في المرحلة القادمة . ما هي طبيعة التنظيمات الشعبية المطلوبة ما هي أشكالها , ما هي صفاتها .

أما تناول قضية من هم أعداء الشعب , ما هي قواعد التصرف حيالهم وكيف يجب أن يتم عزلهم وضمن أي قواعد . و ما هي الإجراءات التي يجب أن تتخذ ضدهم لحماية الوطن والمواطن ودرء مخاطرهم . لنصل بالنهاية لحل القضية الأساسية للحوار كيف يصبح الحكم بيد الشعب فعلاً ما هو النظام الديمقراطي المطلوب، والقادر على توفير الحرية الكاملة للشعب , حرية الفكر والقول والعمل , والمبادرة السياسية التي تستطيع أن تؤمن الوطن ضد خطر الفتنة والمؤامرات الخارجية .

إن غياب الوعي عن بعض صفوف الشعب من شأنه أن يجعل المواطن عاجزاً عن فهم حقيقة ومرامي الحوار الوطني , وهنا دورنا جميعاً أن نوصل لكل طبقات المجتمع العربي السوري بأن كل فرد من الشعب يعتبر نفسه معنياً بهذا الحوار ويحمل رسالة عليه أن يؤديها ولا يتوخى من وراء حملها كسباً انتهازياً أو تحقيقاً لمنافع فردية ضمن عملية بناء أخلاقي يغرس من خلاله في نفس كل فرد حس الرسالة الوطنية .

إن الحوار ونتائجه لا تصنع من الأعلى ولا تخلق بالقرارات الرسمية , الحوار ينجح بوعي المواطنين الذين يتحسسون ما جرى ومازال يجري على مساحات وساحات الوطن وتعاني مما يحدث لتحمل إلينا رسالة نلتزم فيها , ثم نبدأ العمل على نشرها وتنظيمها ونحولها لقوة فعالة وفاعلة منبثقة من الشعب إلى حيز التطبيق العملي , وهذا شرط ضروري لإنجاح الحوار الوطني فالشعب بجميع مكوناته هو صاحب المصلحة الحقيقية والأصلية في إنجاح الحوار الذي يجب أن تكون نتيجته وضع ميثاق وطني يحدد أهداف المجتمع ويعين الغاية التي يسعى إليها . وان نتيجة الحوار سوف تشكل قاعدة الحكم في الجمهورية العربية السورية .

وعلى ما سبق فقد استهدفنا في هذا البيان أهم القواعد الفكرية والتحليلية التي ينبغي النظر من خلالها إلى حل الأزمة وفق البرنامج السياسي الذي سيطرح من خلال الحوار الوطني الشامل المرتقب إذا ما أردنا لهذه الأزمة أن تنتهي ويأخذ الحل السياسي عبر الحوار مجراه الطبيعي .

ونقترح أن تدعو الأحزاب الوطنية المرخصة ممثلين عن الشعوب العربية والأوربية والدول الصديقة كمتابعين للحوار الوطني لنقل التجربة لأوطانهم وربما كإضافة وتبادل خبرات بشأن تعميق الحوار ليس لنقص فينا بل هي دعوة للانفتاح وان الجمهورية العربية السورية لا تنسلخ عن محيطها العربي والقومي والعالمي .

( وذلك في مرحلة لا حقه من الحوار ) .

ولا بد لنا من ذكر المبادرة التي قدمناها تحت شعار ( كفى وإلى متى ) بتاريخ : 22/1/2013 .

والتي جاءت انطلاقاً من روح كلمة السيد الرئيس بشار الأسد بتاريخ 6 / 1 / 2013 بدار الأوبرا بدمشق .

ومن أهداف الحزب في العدالة والتسامح والبناء والرغبة في تهيئة الظروف المساعدة على وقف العنف والدخول في الحوار الوطني الشامل . مؤكدين أن الحوار هو الطريق الوحيد لحماية سورية وصون وحدتها وهو الطريق الأمثل للإصلاح والتغيير . حيث تضمنت المبادرة النقاط التالية :

  • تسوية أوضاع كل من يرغب بإلقاء السلاح من مدنيين وعسكريين وفارين كي يرجعوا لحضن الوطن ويتعهد الحزب بالضمانات الكافية التي يلتزم بها في تسوية شاملة تضمن لهم عدم مراجعة أي جهة في الدولة ويعود مواطناً آمناً بين أهله وذويه .
  • نتعهد لمن يرغب بالخروج من المناطق الساخنة هو وذويه بخروج آمن ومساعدته على تأمين ملاذ آمن لهم والعمل على تأمين الحد الأدنى من مستلزمات العيش الكريم لحين انتهاء الأزمة .
  • السعي للتوسط والتواصل مع المواطنين أصحاب الحقوق الخاصة بالتنازل عن حقهم الشخصي إيماناً بتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة .
  • الطلب من الملاحقين والمطلوبين لجهات أمنية ودعوتهم للتواصل مع حزب الشعب من أجل تسوية أوضاعهم بنفس الضمانات من أعلى المستويات .
  • إلى من لجؤوا إلى الدول المجاورة واستغلوا سياسياً وأسيئت معاملتهم ويعيشون تحت ظروف صعبة وغير إنسانية ناشدناهم بشهامتهم أن عودوا إلى أرض وطنكم مع ضمان تسوية أوضاعكم وتأمين إقامة تليق بالمواطن العربي السوري وتحفظ كرامته وعرضه ودينه .
  • ناشدنا ودعونا المعارضة العربية السورية في الخارج وكل من يدعون إلى حماية الوطن من أي تدخل خارجي ويرغبون بوقف نزيف الدم والدمار الذي لحق بوطننا الأم سورية العربية أن يأتوا للحوار ويقبلوا به تحت سقف الوطن .
  • راجين في الختام من السيد رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد ونناشده باسم السجناء وذويهم الذين شملهم العفو العام الأخير ولم يتم الإفراج عنهم حتى الآن بسبب الروتين المنتهج لدى الأجهزة الأمنية . متمنين و بتوجيه كريم منه للمعنيين بتذليل العقبات التي تعيق الإفراج عنهم .

وأننا في حزب الشعب منفتحون على جميع القوى السياسية من الداخل والخارج بما يخدم مصالح الوطن والمواطن . أيها السادة لنتخذ من الجرح حافزاً إلى الاندفاع والتقدم ومن المأساة صيحة للحوار من أجل وحدتنا الوطنية مطالبين أن يشارك فيه مختلف أطياف الوطن من حيث التوزيع الجغرافي والشرائح العمرية والاجتماعية والثقافية وليكن موقعنا في حزب الشعب الخطوة الصحيحة لتحقيق ما يصبو إليه المواطن في الجمهورية العربية السورية .

والله الموفق إلى سواء السبيل إنه نعم المولى ونعم النصير .

 

 

عشتم وعاشت سورية حرة أبية

 

 

 

                                                                                              الأمين العام لحزب الشعب

                                                                                             الشيخ نواف عبد العزيز طراد الملحم