البرنامج الاجتماعي للحزب

الجمهورية العربية السورية

     حزب الشعب

   عدالة تسامح بناء

 

البرنامج الاجتماعي لحزب الشعب

 

إن النسيج الاجتماعي هو القوة الفعالة التي تسهم في تفعيل التنمية الشاملة والمستدامة والعمل على تحقيق التنمية البشرية، هذه القوة يجب أن تؤكد باستمرار بالحضور الكمي واستمرار اللقاءات التشاورية لتغطي كامل مساحة تراب الوطن وكل توزيعه الجغرافي. إن التشاركية هي شكل من أشكال التعاون في الشأن العام، أي مشاركة كافة أطياف المجتمع في اتخاذ القرار السياسي مع التحمل الجماعي للمسؤوليات المترتبة على ذلك .

إننا في حزب الشعب على ثقة واقتناع بقدرات شبابنا، وأنهم يستطيعون تغيير هذا الواقع الذي نعيشه. وعلينا إعطاء الفرصة للشباب ومنحهم الحرية في وضع الحلول وتوفير المناخ المناسب لهم لإبراز تأثيرهم وقدراتهم خاصة بما يتعلق بمشاكل التعطل عن العمل ـ الفساد ـ الديمقراطية – الحرية – وهذا يمثل تحدياً حقيقياً للشباب ولاختبار قدراتهم والاعتماد عليهم لأنهم من يطورون ويتقدمون بمجتمعاتهم.

( وضع آلية أكثر شمولاً لاستقطابهم للحوار وخاصة الذين يعزلون أنفسهم لرواسب وأفكار مسبقة عن عدم جدوى مشاركتهم ؟ والانعزاليون منهم غير المنتسبين لحزب أو منظمة أو جمعية أو هيئة الخ… ) .

لذا علينا تيسير مساهمة المواطنين حتى من خلال تقديم عرائض يقدمون من خلالها مطالبهم وتصوراتهم ليدخلوا من خلالها بجدول الأعمال الذي يعد للحوار الوطني وميثاقه.

1 – تفعيل مبدأ حق المواطن في الوصول للمعلومة بحسبانها مدخلاً أساسياً لخلق تنمية حقيقية ولكون أي تستر عليها سيفقد المجتمع للمعطيات الأساسية للمشاركة في الفعل التنموي ويفتح باب الارتجالية .

2 – إحداث هيئة أو لجنة للمساواة وتكافؤ الفرص.

3 – العمل على تجاوز حالة التوجس والتخوف وعدم الثقة الحاصلة بين القطاع العام والقطاع الخاص والتأسيس لعلاقة الثقة والتعاون المتبادل في أفق خدمة الصالح العام .

4- الإصلاح الاجتماعي من خلال التعليم والأسرة والمجتمع والفرد بنبذ الفئوية والفردية في مجال الوظيفة العامة وتدريس القيم والأخلاقيات الوظيفية.

5 – وجود وثيقة إصلاح وطني شاملة يتعهد الجميع على العمل فيها وتفعيلها واتخاذ الخطوات اللازمة للتغيير المجتمعي الشامل .

6 – تفعيل وتطبيق القانون من خلال تطوير النظم والتشريعات الحالية وتطبيق القانون على المسيء حتى يكون عبرة لغيره.

7 – وضع برنامج من قبل المؤسسات الأهلية والحكومية والمنظمات الشعبية والنقابات والأحزاب بإشراف المختصين ( اجتماعيين ونفسيين ) لإعادة ثقافة المجتمع وثقافة العمل, ولا ننسى تأثير الأزمة على الأطفال وواجب معالجة ما خرب من حالتهم النفسية والتربوية وكل ما يتعلق من سلبيات. ومن بعض تصورات البرنامج ما يلي :

– تطوير المهارات الفردية – انجاز أي عمل بإتقان من خلال اختيار العمل الذي يرغب بالتدرب عليه – تعرف الفرد على هواياته ورغباته العلمية – معرفة مقدراته العقلية والذهنية من خلال اختبارات علمية – تشجيع الفرد للمبادرة بالعمل الحر وهذا البرنامج يعتبر استجابة لضرورة اقتصادية واجتماعية للتدريب والتعليم والتأهيل والربط بين التوجه العلمي النظري والعلمي العملي مع الواقع المحيط .

والبرنامج موجه للأسرة بكاملها للتعرف بالإضافة لما سبق على :

1 – قدرات أفراد الأسرة ومستواهم العلمي والتربوي والتوجيهي .

2 – التشاركية والحوار مع مجموعة الأسر ونقل الخبرات والمشاكل التي يعانون منها ليسلط الضوء على معاناة الأسر وإيجاد الحلول الجمعية والفردية من خلال إشراف أخصائيين وخبراء يعملون في كافة المهن ينقلونهم عبر علمهم وتجربتهم الشخصية إلى عالم تفاعلي وطاقة إيجابية ستغير أي أسلوب خاطئ في التربية الأسرية ( المنزلية ) وتتعداها لعلاقة الأبوين . وعلاقتهما الأسرية وأثرها الأخلاقي والنفسي والتربوي للأولاد مهما كان فئاتهم العمرية.

 

 

ومن أهداف هذا البرنامج :

  • مشاركة جميع فئات المجتمع على مختلف انتماءاتهم ومؤهلاتهم والاستفادة من المتقاعدين منهم لنقل تجربتهم السابقة والاستفادة منها .
  • التكامل الثقافي العلمي بين الدراسة والقدرة على استيعابها والأنشطة التي يرغب بممارستها .
  • غرس الانتماء الوطني في نفوس الشباب وعدم اليأس وإيجاد فرص عمل لكل فرد بمعزل عن الدولة وبمعزل عن شهادته التعليمية من خلال تغيير الفرد لفكرة انتظار العمل الذي يناسبه إلى فكرة (وجدت العمل الذي سأعمل فيه بسعادة ريثما أجد فرصة لعمل يناسب شهادتي) .
  • اطلاع الأسرة بكافة أفرادها على طبيعة ومهارة كل الأعمال المنتشرة على مساحة الوطن المعرفي والتدريبي العملي ( في كافة ميادين العمل الصناعي – التجاري – الهندسي – العسكري – الطبي – الحرفي – الفني – الخدمي – الإداري الخ…) لتحضير الفرد في الأسرة لإدارة أي مشروع خاص .
  • شغل أوقات الفراغ بما هو مفيد ونافع وإدارة الوقت وتحويل العلم والعمل إلى متعة .
  • اختصار الأسرة للجهد والتوفير في مصاريف التعليم غير المجدي لقدرات الطفل ومعرفة مستوى ذكائه ومهاراته وهواياته العقلية وتوجيهها حسب قدراته الذهنية التي اكتشفت فيه من خلال البرنامج.

8 – ضرورة تطوير وتنمية هيئة الموارد البشرية فنياً واجتماعياً من خلال :

أ – عملية مسح دورية وفق أسس وبيانات وتفريغ وتحليل علمي لقدرات وإمكانيات العاملين لتوفير معلومات تعتبر أساساً لصياغة سياسات الموارد البشرية.

ب – ملائمة وتكيف الأعمال بما يتناسب مع قدرات ورغبات العاملين مما يحقق إنتاجية أكبر .

جـ – وضع برامج تدريب تؤدي إلى تحسين وتطوير أداء العاملين وتطور مستقبلهم الوظيفي مع وجود نظام جيد للمعلومات. والتدريب لا يهتم بتنمية الأداء فقط بل يمتد ليشمل الاهتمام بتحسين سلوك العاملين خلال الأداء .

د – وضع سياسات جديدة ومتطورة لتحديد الأجور تساعد الموظف على تطوير نفسه والعمل بروح الفريق من خلال المكافآت الجماعية.

هـ – تحديد آلية التقييم ومن ثم الاحتياجات التدريبية .

و – تحسين بيئة العمل من جميع الجوانب . والتنسيق بين جميع الجهات وهيئة الموارد البشرية وتنمية العلاقات التعاونية والتشاركية بين الهيئة والأفراد والنقابات . والتعرف على مشاكل العاملين والتعرف على أوجه القصور ونقاط الضعف وإيجاد الوسائل لعلاجها .

ز – البحث عن الموارد البشرية المتاحة في سوق العمل, واختيار الفئة المناسبة اعتماداً على طلبات التوظيف والمقابلات الشخصية ( اعتماد التحليل النفسي وغيرها من أساليب الاستقطاب المناسبة وذلك لكفالة وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ) واعتماد أساسيات الكفاءات الفنية والشخصية والإدارية.

ح – المرونة والحرية شعار أي عمل فكل فرد هو سيد عمله ودوره الذي يؤديه ومن ثم فهو مدير لوظيفة يتحمل مسؤوليتها كاملة .

ط – ضرورة مكافحة البطالة المقنعة بالاعتماد على توزيع العمل وتدويره والمناقلة والندب الخ…     ( تفعيل كامل العاملين في المؤسسة الواحدة أو بين فروعها في إطار إن جميع المؤسسات الحكومية أو المشتركة هي دائرة واحدة لخدمة المجتمع ) .

9 – دعم المرأة بكافة السبل والوسائل لتساهم في بناء المجتمع وتطويره والاهتمام الكلي بقضاياها ومشاكلها.

10 – لا فرق بين مواطن وآخر إلا بما يقدمه من عمل صالح لوطنه وشعبه.

11 – إبراز دور المثقفين وما بذلوه من أجل خدمة الوطن .

12 – علينا ألا نتكلم باسم الشعب بل نرجو من الجميع أن نفعل ونعمل المستحيل والممكن من أجل مصالح الشعب .

13 – الإجابة الفورية للمطالب الشعبية المحقة وتنفيذها وفق آلية , وتحديد فترة زمنية لتحقيقها وفق قوانين ملزمة تطبق لما ينتج عنه الحوار .

14 – استبدال التربة الموجودة في قلة من المناطق الحاضنة للإرهاب بتربة حاضنة للوعي الوطني بكافة السبل الثقافية والاجتماعية والدينية والاقتصادية والتربوية .

15 – إن التأخر في محاربة ظاهرة الفساد المتفشية في بعض أجهزة الدولة وبعض أفراد المجتمع تؤدي إلى إحباط الغالبية العظمى من الشعب وهذا الأمر ليس في صالح المجتمع على المدى القريب والبعيد وسوف يولد مستقبلاً يؤدي لتفاقم الفساد بأنواعه :

( الإداري – الاجتماعي والثقافي – الأخلاقي – المالي – السياسي – الاقتصادي )

  • مما سيؤدي إلى الخلل الكبير ليصيب أخلاقيات العمل وقيم المجتمع وسيادة حالة ذهنية تبرر الفساد وتجد له من الذرائع ما يبرر استمراره .
  • فقدان الثقة لدى الفرد بأهمية العمل وفقدان هيبة القانون في المجتمع وزيادة فجوة عدم الثقة بين المجتمع والحكومة
  • تنامي الروح العدوانية وعدم تحمل المسؤولية والانحرافات السلوكية .

ولابد من أجل التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة تضافر الجهود التالية:

مجلس الشعب والحكومة الوطنية والإدارة المحلية والأحزاب الوطنية المرخصة باعتبارهم يمثلون الشعب ومصالحه -منظمات تتضمن المجتمع الأهلي بما تبثه من توعية ضد حالات الفساد – أفراد المجتمع كل حسب موقعه القطاع الخاص وبحكم مسؤوليته الاجتماعية – وزارة الأوقاف حيث يعد الخطاب الديني عاملاً مؤثراً في صحوة الضمير الإنساني – والإعلام بكافة وسائله .

ولابد من وضع إستراتيجية لمحاربة الفساد أينما وجد عبر تقوية المساءلة والشفافية داخل كافة الجهات المعنية والمجتمع

  • وضع ما يسمى بالميثاق الأخلاقي يشتمل على جملة من المبادئ الأخلاقية ضمن الميثاق الوطني الذي سيعتمده الحوار الوطني .
  • فصل السلطة التشريعية عن التنفيذية والمساواة أمام القانون ومحاسبة المفسدين مهما كان شأنهم ومناصبهم وعدم منح الحصانة لأحد على حساب المجتمع.
  • تصريح كبار المسئولين عما لديهم من أموال وتطبيق حازم لمقولة ( الكسب غير المشروع ) .
  • منح كامل الحرية للصحافة والرأي والتعبير كأداة رقابة . وفضح الفساد والمفسدين كي يسقطوا بأنظار المجتمع .
  • تفعيل دور وزارتي التربية والتعليم العالي والمؤسسات التربوية بكل مراحلها من أجل خلق قيم وسلوكيات تؤثر على أهمية العمل والكسب الشريف وبيان عواقب الفساد .
  • التركيز على العامل البشري فالمواطن هو الغاية والموظف مهما كان منصبه هو خادم لمجتمعه من خلال وظيفته العامة ويكون هذا مبدأ وشعار يعمل الجميع عليه.
  • تشكيل هيئة مركزية مهمتها معالجة ظاهرة الفساد على مستوى ومساحة الوطن وتحويل الفاسدين للقضاء أو إيقافهم عن العمل الخ …. ينبثق عنها أفراد متطوعين يكلفهم المجتمع الأهلي والمنظمات الشعبية والأحزاب الوطنية المرخصة بما يعرف عنهم من نزاهة واستقامة وثقافة ووعي يقسمون اليمين أمام من يكلفهم رسمياً بمهمة متابعة ومراقبة الفاسدين أينما وجدوا / في كل مجالات العمل الخاص والعام / وتكون مهمتهم سرية للغاية ولمدة ثلاثة أشهر حيث يرفعون تقارير عن الفساد والمفسدين في أي موقع يذهبون إليه إلى الجهة التي كلفتهم لترفع فيما بعد للهيئة المركزية للمتابعة وأجراء اللازم والمحاسبة القانونية الفورية.

إن الإعلان عن مثل هذه الهيئة قد تردع الفاسدين كونهم لا يتوقعون متى يصل إليه أحد أعضاء الهيئة السريين الذين يتعاطون معهم كأي مراجع وكأي فرد له حاجة يود انجازها . حيث يتغير المواطن المكلف بهذه المهمة الوطنية الشريفة كل ثلاثة أشهر .

  • لابد من تبسيط وسائل العمل وتحديد مهل إنجاز المعاملات وهذا أهم عامل في طريق مكافحة الفساد.
  • إجراء تنقلات دورية بين الموظفين كلما أتيح ذلك .

إن الفساد يؤدي إلى الفتك بالمجتمع من خلال نهب الخيرات وسرقة الشعب ومحاربة الفقراء , حيث يبدأ الفساد بهدم القيم والأخلاق والثقافة الحميدة والعادات والتقاليد ويسبب الشلل في عملية البناء والتنمية الاقتصادية التي تنطوي على تدمير اقتصاد الجمهورية العربية السورية وعجزها عن بناء ومواجهة تحديات المستقبل .

إن أهمية البحث والمتابعة لإيصال الرجل المناسب للمكان المناسب هي أكثر أهمية من البحث عن الفاسدين وكشف أساليبهم النوعية لأن وجود الأول قد يلغي الثاني / الانتقاء والتصفية /.

إن حزب الشعب واثق بأن المؤامرة لن تمر وسيكون شعبنا الضامن لمستقبله، مستقبل لن يبنى إلا بالحوار الوطني ونبذ العنف , إن بلادنا وأرضنا وشعبنا كجوهرة لا ينطفئ بريقها , فلا يصرفكم عن الجواهر الحر بريق الزجاج . وقد تعلو الجواهر الأوحال ويغطيها الغبار ولكنها إن مسحت برفق ومست بلين عاد لها بهاؤها وألق لمعانها, فلا ترموا جواهر بلادكم لتلتقطوا زجاج البلاد الأخرى.

إن شعب الجمهورية العربية السورية من أرقى وأذكى وأصفى شعوب الأرض وأسرعه إلى البذل والعطاء وأحبه إلى الخير, هذا هو إرث الماضي فينا، هذه هي ذكريات الأمجاد في دمنا هذه هي قوة الأيمان في قلوبنا . ومن يجلس على موائد الغرب ويقتات من فتات الأميركي والقطري والسعودي ويدعو من خلالهم للجهاد والحرية والديمقراطية ويحمل السلاح ليقتل فيه شعب ووطن ويرفض حوار الأخوة والأهل فلن يجد أحداً من الشعب العربي السوري يقف بجانبه . إن الشعب العربي السوري يريد الحوار ولا يريد من يدعوهم إلى الموت والخراب والاختلاف، إن الذين يطلبون لأنفسهم الحياة في أحضان الاستعمار في أحضان من تآمر على الشعوب العربية ونهب خيراتها ويريد اليوم تدمير حضارة الجمهورية العربية السورية. ويبيعون مصلحة الوطن ووحدته من أجل حفنة من الدولارات.

وهاهي الأحزاب الوطنية تجتمع على كلمة واحدة ألا وهي الحوار الوطني الذي نريد منه الخير لأنه في الأصل تعاون وتشاور واتحاد.

 

 

الأمين العام لحزب الشعب                                                                                                

                                                       الشيخ نواف عبد العزيز طراد الملحم